محمود محمود الغراب
127
الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر
تبصر عجائب في منازل خلقها * بمشبّه فيها وغير مشبه فالروح يشبه جسمه إن جاءه * والجسم ليس كذاك عند توله فقال : وهل سلكت أول طريق السعادة ، وهو الإيمان بالغيب والشهادة ، فعرفت منزل صاحبه ، وأين يبلغ جواده الكريم الشامخ براكبه ؟ فأنشدته : قل للذي يؤمن باللّه * أنت على نور من اللّه أنت الإمام المصطفى والذي * يأتي من اللّه إلى اللّه أنت الذي دان لك المستوى * وعزّ سلطانك باللّه فافخر فإن الفخر لا ينبغي * إلا لمن يعتز باللّه لولا الذي عندك من صدقه * ما كنت في ظل من اللّه واحذر فإن اللّه مستدرج * نفس الذي يغتر باللّه واحسب على نفسك أنفاسها * واهرب من اللّه إلى اللّه فقال : هذا الإيمان قد حصل ، فهل ألم بك الإسلام ونزل ، فأعطاك فائدته ، وأجرى فيك عائدته ؟ فأنشدته : إذا أسلم العبد واستسلما * وكان لأمر الهدى محكما ينادى به في طباق العلى * ألا قرّبوا السيد الهمهما « 1 » فيأتي إليه براق الهدى * يكون له للعلى سلّما فيعلو عليه بأذكاره * فينزله المحضر المعلما وينزله في ذرى أوجه * فيسمع في حينه من وما وأنت الذي جئت بي قاصدا * إليك وخاطبت كي أفهما فهمت الذي همت فيه وما * يفيد الفؤاد إذا سلما فقال : هذا قد شهد لك الإسلام بالتمام ، فهل للإحسان بساحتك إلمام ، فإنه يعطيك أسرار الكمال ، وتصريفات الجلال والجمال ؟ فأنشدته :
--> ( 1 ) نسخة - الملهما - والهمهام كالهمام السيد الشجاع السخي .